(عبيد الحاج) < هي دائماً نتيجة طبيعية لنزعات شيطانية حاقدة، تلك الأعمال الإرهابية..! وهي نتاج عقليات عقيمة فجة مشدودة إلى العهود الظلامية.. إلى الظلام ذاته..!
وها هي المشاهد الدامية للأيادي السوداء العابثة، تخضب وجه محافظة أبين < الثورة.. أبين الوحدة.. حيث المواجهات العنيفة التي أدت إلى سقوط الأبرياء من جنود الجيش والأمن والمواطنين.. ضحايا الأعمال الإرهابية المشينة لقوى التخلف والاستبداد والإرهاب..
إنهم أعداء الاستقرار لا يحلو لهم أبداً العيش إلاَّ في أتون الدمار والدماء، فأبوا إلا < أن ينسفوا الطمأنينة ويشيعوا الخوف والرعب، وينشروا أسباب الموت..!
وهنا الذاكرة الوطنية التي تسجل وتخزن هذه المشاهد الكارثية، هي حاضرة الآن < بقوة.. تقرع ناقوس الإنذار في لحظات السكينة كما هي في ظروف الاستعداد واليقظة، لتنبهنا بألاّ نغفل أبداً عن أولئك المفتونين بالفتنة وارتكاب الأعمال الإجرامية البشعة من عصابات الإرهاب الباغية.. أولئك المتربصون بالوطن ومتكسبات الثورة والوحدة. حيث العقل المجتمعي والضمير الوطني يجب أن يظل متأهباً للتصدي لمثل هذه النزعات الشيطانية المدمرة ووأدها في مهدها.
ونحن نتابع كيف أن الحقد الأعمى قد وصل بهذه العناصر إلى الاستهداف المشين < لحياة وأرض وعرض المواطن أولاً.. والوطن أولاً وثانياً وعاشراً.. وهو بهذا المعنى الاستهدافي الأرعن لأبناء قواتنا المسلحة والأمن.. هذه المؤسسة الوطنية الدفاعية والأمنية العملاقة التي ببطولاتها الرائعة وتضحياتها الجسيمة أجبرت وسوف تجبر عصابات الإرهاب في أبين وغيرها، على النزول عند مشيئة وإرادة الشعب في حفظ استقرار الوطن ليظل موحداً مطمئناً مزدهراً..!
لكن علينا أن نتذكر أن مثل هذه الأعمال الإجرامية والمواجهات الدامية، تقدم < الدروس المفيدة لنظل يقظين دائماً، خصوصاً وأن هناك في المحافظات الجنوبية مساحات خالية من أي شكل من أشكال العمل السياسي والفكري الوطني.. وننبه بأن هذه المساحات تسللت إليها قوى معادية خرجت من جحورها لتملأ الفراغ عندما تراجعت القوى الوطنية الوحدوية، بل وغابت عن الساحة وتركت الناس البسطاء يرتمون في أحضان هذه القوى الغريبة، ويتواطأون معها اذ لم يكونوا قد انخرطوا فعلاً في صفوفها..!
فالمواجهات مع هذه القوى لا يجب أن تكون عسكرية فقط، بل يجب أن تكون < سياسية وفكرية، وطالما والجبهة قد أصبحت مفتوحة، فإن الخيارات أيضاً متعددة ومفتوحة..! |