
|
|
| |
|
(سهيل برس) في فضيحة سياسية ترجمت الاستهتار الحزبي بالحياة الديمقراطية، والاستهتار بتطلعات الشعب اليمني لحوار مسئول يعيد له الأمن والسلام، أعلنت قيادات في حزب المؤتمر الشعبي العام (الحاكم) وكتلته البرلمانية عن ذهولها ودهشتها من قيام أحزاب اللقاء المشترك (المعارضة) بتسجيل أسمائها كممثلة للمعارضة في قائمة المشترك للجنة الحوار الوطني، التي ضمت (100) إسماً، وبدون إستئذانها- لا قبل إعلان الأسماء ولا بعدها- بل أنهم كانوا آخر من يعلم.
الشيخ عبد السلام صالح هشول زابية- عضو كتلة المؤتمر البرلمانية- أكد مساء الخميس انه لم يكن لديه علم ولم يشعره أحد بأنه سيكون ضمن قائمة المشترك، كما ان أحداً من قيادات المشترك لم يتصل به حتى بعد اعلان الأسماء.
وقال الشيخ "زابية": انه قد لا يتمكن من حضور أعمال الحوار بسبب انشغاله بقضايا أهم في محافظته صعدة، حسب قوله.. وأشار إلى ان حزب المؤتمر الشعبي هضم أبناء صعدة، عندما لم تتضمن قائمته في اللجنة من أبناء صعدة سوى شخص واحد هو النائب الشيخ عثمان مجلي.
الدكتور صالح سميع– وزير المغتربين السابق- اتصلنا به في حدود الساعة العاشرة من مساء الخميس للاستفسار، لتكون المفاجأة غير السارة عندما أخبرنا أننا أول من أخبره بهذا الأمر.. وأكد أنه لا علم لديه، ولم يخبره أحد من قيادات المشترك بأنه سيكون ضمن قائمتهم للحوار الوطني.
وعن موقفه وما إذا كان سيستمر ضمن قائمة المشترك أم لا؟!.. قال: "لا استطيع ان أحدد موقفي الآن وأنا لم أطلع على الأمر".. غير انه ذهب في سياق تصريحه إلى القول: "أنا مع الحوار الصادق.. الحوار الذي يجنب البلاد والعباد من شرور نحن في غنى عنها".
الدكتور عبد الوهاب الروحاني- عضو لجنة دائمة بالحزب الحاكم، ووزير الثقافة السبق، والسفير السابق في موسكو- أكد هو الآخر انه لا علم لديه، ولم يستأذنه أحد من قيادات المشترك بضم اسمه في قائمتهم المقدمة للجنة الحوار الوطني.
ونفى الروحاني- في تصريح للـ"الجمهور"- أية علاقة له بتكتل المشترك، قائلاً: "أنا لست عضواً في المشترك بل أنا عضو لجنة دائمة في حزب المؤتمر الشعبي العام".. أكد أنه وحتى تمام الساعة العاشرة من مساء الخميس – وقت الاتصال به– لم يتصل به أحد من قيادات المشترك ليخبره على الأقل بما حصل.
وعن موقفه بعد ان حصل ما حصل قال الروحاني: "أولاً دعنا نستجلب الحقيقة ونعرف ما الذي جرى وما الذي يجري، حينها يكون لي رأي، أما الآن لا استطيع أن أحدد موقفي".
غير انه رحب في سياق تصريحه بالحوار الوطني من حيث المبدأ، قائلاً: "أنا مع الحوار الوطني.. الحوار الوطني الجاد الذي يفضي إلى اصلاحات فعلية شاملة.. اصلاحات دستورية.. اصلاحات سياسية.. اصلاحات مالية واقتصادية، واصلاح الاختلالات الإدارية".
لكن المفاجأة الأكثر سخونة أتت من حيث لم يكن يتوقعها أحد.. حيث أعلن محمد سالم باسندوة- رئيس ما يسمى بـ"اللجنة التحضيرية للحوار" المنبثقة عن اللقاء المشترك- رفضه للحوار الوطني، كاشقاً بذلك عن فوضى سياسية عارمة تعيشها المعارضة، وتبيت ورائها نوايا فوضى خلاقة، من المتوقع أن تجتاح اليمن قريباً، ضمن مخطط تثويري للشارع على طريق "صوملة اليمن"، التي يتحالف لأجلها كلاً من: (المشترك- الحراك- الحوثيين- القاعدة) والتي تؤكد نواياها هذا الضرب من الاستهتار السياسي بالحوار.
وهو الأمر الذي أكده باسندوة في تصريح لوكالة "آكي" الايطالية: "لقد ازددت قناعة بعدم جدوى أي لقاء يُعقد بين المشترك وشركائهم، وحزب المؤتمر وحلفائه، بعد ان سمعت ان الانتخابات تحتل المرتبة الأولى في اهتمام المؤتمر الشعبي"- وهو رفض صريح لمبدأ الحوار من أساسه، يكشف أن قبول المشترك باللجنة الحالية ليس أكثر من حاصل تحصيل لذر الرماد بالعيون، وأنه سيعود إلى الرهان على لجنته برئاسة باسندوة والشيخ حميد الأحمر.
وأضاف باسندوة- الذي قيل انه شكا مؤخراً من تهميش الشيخ حميد الأحمر له في اللجنة: "السلطة اليمنية وحزبها الحاكم انما يبحثان عن حلول لأزمتهما وليس عن حلول لأزمات الوطن ومشكلاته" حسب قوله.
تسفيه سياسي غير مسبوق لساحة العمل الديمقراطي تنوع بين زج المعارضة لقيادات حاكمة بقائمتها بدون إذن مسبق، وبين قيادات معارضة ترفض مبدأ الحوار بالأصل، وتتعاطى مع قضايا الوطن بعلم التنجيم وثقافة قارئات الكف التي تنبؤها بالغيب، وتؤكد لها فشل الحوار حتى قبل تحديد موعد انعقاده.. فقط لتجد لنفسها مخرجاً يضعها في توافق مع موقف الحوثيين والانفصاليين الذين أعلنوا رفض الحوار، وفضلوا خيار العمل الارهابي التخريبي في رهان على إزهاق آلاف أخرى من أرواح اليمنيين الأبرياء باسم الديمقراطية، و(الموت لأمريكا وإسرائيل)، وباسم (النضال السلمي)..!! |
|
|
|
|
|
|
|
| هل تؤيد اجراء حوار بين الاطراف السياسية للخروج من الازمة الراهنة؟ |
|
Version 2.08
|
|
|
|